عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

189

خزانة التواريخ النجدية

ابن الرشيد نواه قد شطت به * نحو العراق تعللا بحباء خرج الإمام ابن السعود ميمما * نحو القصيم بغرة وخفاء « 1 » وإذا العيون لماجد بعنيزة * قد أبلغته تقدّم الأعداء « 2 » فتقسموا الأسوار واعتزموا على * دفع العدو بهمّ وبلاء « 3 » علموا بأنّ بني عنيزة جلهم * لابن السعود على أتم ولاء فتوعدهم للنفير بجمعهم * ليساهموا لجهادهم بسخاء فترقبوا ليلا هجوم عدوهم * حتى تراخت سجفة الظلماء فتشككوا فيما توارد عندهم * من أنّه آت وليس بنائي « 4 » هي الحقيقة لم يكن متنائيا * لكنه قد كان في استخفاء ومضوا على استخفائهم حتى أتو * طرف البلاد على أتم خفاء « 5 » ( آل السليم ) ومن يضم ركابهم * قربوا إلى الأسوار دون عناء فرموهم بالنار دون تناذر * منهم ، فماجوا ، فانثنوا لنجاء

--> ( 1 ) لما علم أن ابن السعود بارتحال ابن الرشيد إلى العراق خرج من الرياض في شهر ذي القعدة سنة 1321 ه . ( 2 ) أتت عيون ماجد إليه وأخبرته أن ابن السعود نزل الحميدية وهي ماء على بعد ثلاث ساعات من عنيزة للماشي . ( 3 ) كان سور عنيزة متهدما فأمروا الأهالي بأن يحوطوا الأسوار ويحرسوا البلاد ليلا . ( 4 ) استعدوا لصد ابن السعود ، ولكن بعد أن ذهب ردح من الليل ، ولما لم يسمعوا له أثر تشككوا في أخبار العيون وأخذ الأهالي يتسللون إلى بيوتهم . ( 5 ) زحف ابن السعود من ( الحميدية ) ونزل ( الجهمية ) وهي نخل قريب من البلد ، واقترب السليم ومن معهم من أهل عنيزة إلى الأسوار حتى وصلوا ( النتقة ) أحد أبواب عنيزة ففاجثوا من حول السور ورموهم بالنار فانهزموا .